الإعلانات شغالة والرسايل مش بتقف. وأغلبها بيسأل سؤال واحد: بكام؟ وبعدين يقارنوا، ويسكتوا، ويختفوا. والقليلين اللي بيشتروا عايزين أصغر طلب، وأطول مدة دفع، وأكتر تعديلات. وفي نفس الوقت، العملاء اللي كانوا هيدفعوا في الجودة ويرجعوا كل شهر عمرهم ما سمعوا عنك.
السؤال اللي على الصورة بيسأل هل البيزنس بيستهدف العميل الغلط. دي مشكلة منتشرة وغالية، لأنها مش بتبان كأنها مشكلة استهداف. بتبان كأن «السوق مش فارق معاه غير السعر». والأغلب إن السوق فيه كذا نوع عميل، والتسويق بيكلّم النوع الغلط. المقال ده بيوضح إزاي نلاقي النوع الصح، بجدول تقييم، وطريقة، ومثال كامل.
باختصار: «كل الناس» مش جمهور. العميل الصح بيقدّر أحسن حاجة في شغلك، ويقدر يدفع تمنها، ويمكن الوصول ليه، وبيرجع. والبحث عنه بيبدأ من أحسن عملاء عندك النهارده، مش من تخمين ولا من سن ومدينة. ولما الجمهور يوضح، الرسالة والقناة وساعات العرض نفسه بيتغيروا، ومعاهم نوعية الاستفسارات.
ليه البيزنس بيلاقي نفسه بيجري ورا العميل الغلط
محدش بيختار العميل الغلط بقصد. ده بيحصل بالراحة، لكام سبب:
- منصات الإعلانات بتدوّر على الأرخص. بتلاقي الناس اللي بتدوس وتبعت رسالة، مش اللي بتشتري وترجع. ولو اتسابت لوحدها، أرخص استفسارات بتبقى هي الأغلبية.
- أول عملاء بيحطوا العادة. اللي اشتروا في أول سنة شكّلوا الرسالة والأسعار والقنوات، حتى لو البيزنس اتغير من ساعتها.
- الخوف من كلمة لأ. التضييق بيبان كأنه خسارة مبيعات، فالرسالة بتفضل واسعة، والرسايل الواسعة بتجذب الناس اللي بتقارن بالسعر.
- الاستهداف بالسن والنوع والمدينة. دول سهل نختارهم في أداة الإعلانات. بس اتنين بنفس المواصفات ممكن يشتروا لأسباب مختلفة خالص.
العميل بيشتري علشان مهمة، مش علشان مواصفاته
Clayton Christensen وزملاؤه وضّحوا ده كويس في «Know Your Customers' Jobs to Be Done» (Harvard Business Review، 2016): الناس بـ«تأجّر» المنتج علشان تتقدم في موقف معيّن. السؤال المفيد مش «مين العميل؟»، لكن «كان بيحاول يخلّص إيه لما اختارنا؟». شركتين شكلهم مختلف خالص ممكن يأجّروك لنفس المهمة، وشركتين شبه بعض ممكن يأجّروك لمهمتين مختلفتين. والمهمة هي اللي الجمهور المفروض يتبني عليها.
وكتاب Geoffrey Moore Crossing the Chasm (1991) بيضيف الفكرة التانية: للبيزنس اللي بيكبر، أأمن إنه يكسب مجموعة واحدة محددة كويس بالكامل، اللي بيسميها «رأس الجسر»، من إنه يكسب حتة صغيرة من كل الناس. والمجموعة اللي أفرادها يعرفوا بعض بيرشحوا بعض، والمجموعة اللي بعدها بتبقى أسهل.
جدول العميل الصح
ينفع يتستخدم على أي مجموعة عملاء، حالية أو محتملة. المجموعة اللي بتاخد تقييم كويس في الخمسة تستاهل التركيز. والمجموعة اللي بتقع في أول اتنين نادرًا ما بتبقى مربحة، مهما اتصرف على الوصول ليها.
| المعيار | علامة كويسة | علامة وحشة |
|---|---|---|
| بيقدّر أحسن حاجة عندنا | بيسأل عن الجودة أو الالتزام أو المناسبة الأول | بيسأل «بكام؟» بس |
| يقدر يدفع تمنها | بيقبل السعر لما القيمة توضح | محتاج خصم علشان يبدأ |
| يمكن الوصول ليه | موجود في أماكن أو قنوات أو معارض معروفة | متفرق، مفيش مكان يجمعهم |
| بيرجع | احتياج متكرر، شهري أو موسمي | شراء مرة واحدة |
| سهل نخدمه | طلب واضح، ومفاجآت قليلة | تعديلات مالهاش آخر، ودفع متأخر |
إزاي نلاقي العميل الصح، خطوة خطوة
- قايمة عملاء مترتبة. عملاء السنة اللي فاتت، وجنب كل واحد الإيراد، وعدد الطلبات، وقد إيه كان صعب في التعامل. والترتيب حسب القيمة، مش حسب حجم أول طلب. أعلى خُمس هو المكان اللي ندوّر فيه.
- صفحة واحدة بالنمط. لأحسن عشرة، يتكتب المشترك بينهم: الموقف اللي هما فيه، واللي خلاهم يدوروا على مورد، ومين اللي قرر، ولقوك منين. وأي حاجة مش بتتكرر نسيبها.
- خمس مقابلات عن المهمة. كلام مع خمسة من أحسن العملاء عن اللحظة اللي اختاروك فيها: كان بيحصل إيه، جربوا إيه قبل كده، وإيه اللي كان هيوقفهم. كتاب Rob Fitzpatrick The Mom Test (2013) دليل كويس: الأسئلة عن اللي حصل، مش عن الآراء ولا النوايا.
- مراجعة الصفقات اللي ضاعت. آخر عشرين استفسار ما اشتروش، وكل واحد ياخد تقييمه على الجدول. ده بيوضح قد إيه من التسويق بيوصل لناس عمرها ما كانت هتبقى عملاء كويسين.
- جمهور مكتوب. فقرة واحدة: هما مين، والمهمة اللي بيأجّروك علشانها، ولحظة البداية، ونلاقيهم فين. ومعاها سطر عن مين اللي هنبطّل نجري وراه.
- تجربة صغيرة واحدة. رسالة واحدة مكتوبة للمهمة دي، في قناة واحدة بيتجمعوا فيها، لفترة محددة. ونقيس نوعية الاستفسارات، مش عددها بس.
مثال كامل
المثال ده افتراضي، وأرقامه موجودة بس علشان توضّح الطريقة. مورد في القاهرة بيطبع أكواب وشنط وعلب ورق عليها البراند لمحلات الأكل. إعلانات فيسبوك بتجيب رسايل كتير بشكل ثابت، أغلبها من كافيهات جديدة ومطابخ منزلية بيطلبوا كميات صغيرة وأقل سعر. الهامش ضعيف، وتعديلات التصميم مالهاش آخر، وفريق البيع تعبان.
القايمة المترتبة بتحكي حكاية تانية. من حوالي تمانين عميل السنة اللي فاتت، حوالي اتناشر بيمثلوا أكتر من نص الإيراد بكتير. وتقريبًا ولا واحد فيهم جه من الإعلانات. هما سلاسل مطاعم صغيرة ومطابخ سحابية ليها كذا فرع، وأغلبهم لقوا المورد من ترشيح أو من معرض. والنمط: بيطلبوا كل شهر، وعندهم شخص مسؤول عن المشتريات، ولحظة البداية دايمًا واحدة: مورد قبله اتأخر في التسليم أو جودة الطباعة اختلفت من دفعة للتانية.
والخمس مقابلات أكدوا المهمة: «محتاج الأكواب تبان زي بعض في كل فرع وتوصل قبل ما تخلص عندنا.» السعر اتذكر، بس بعدين. ومراجعة الصفقات اللي ضاعت بتوضح إن أغلب العشرين استفسار وقعوا في أول صفين في الجدول: كانوا عايزين كام مية حتة وبيقارنوا بالسعر بس.
الجمهور المكتوب بقى: محلات أكل ليها أكتر من فرع في القاهرة الكبرى، محتاجة طباعة ثابتة وتسليم شهري مضبوط. المورد بطّل يموّل بوستات «أرخص أكواب في القاهرة». وبدلها، بيبعت رسالة قصيرة بأسلوب الحالة العملية لمديري المشتريات على لينكدإن، وبيقدم علبة عينات بتوضح ثبات الألوان من دفعة لدفعة، وبياخد مكان في معرض لخدمات الأكل. والكافيهات الجديدة لسه تقدر تطلب، من تشكيلة جاهزة بسيطة، من غير ما تاخد وقت فريق البيع. والرقم اللي نراقبه مش عدد الرسايل في الأسبوع. هو كام استفسار جاي من بيزنس عنده أكتر من فرع.
خمس أخطاء بتخلي العميل الغلط ييجي على طول
- الحكم على التسويق بعدد الاستفسارات. ده أسهل رقم يتقدم في تقرير، فبيبقى هو الهدف. الحكم يكون بالاستفسارات اللي ماشية مع الجدول، وقيمتها على مدار سنة.
- الكتابة لكل الناس «احتياطي». الرسالة الواسعة بتبان أأمن، بس بتتقري عامة. نكتب لمهمة واحدة، واللي عندهم نفس المهمة هيلاقوا نفسهم فيها.
- سؤال العملاء هما عايزين إيه. بيجاوبوا بأدب وبشكل عام. الأحسن نسأل عملوا إيه وحصل إيه.
- إصلاح الاستهداف بسعر أقل. لو اللي بيدوروا على السعر هما الأغلبية، تخفيض السعر بيجيب منهم أكتر. الأول نغيّر الرسالة بتكلّم مين.
- قطع العملاء القدام فجأة. الهدف تركيز، مش رفض. المجموعة الأقل ربح تاخد عرض أبسط خدمته مش مكلفة.
إمتى الاستهداف مش هو المشكلة
لو حتى أحسن العملاء بيشتروا مرة ويمشوا، ممكن المشكلة في المنتج أو الخدمة، مش في مين بنستهدف. ولو العملاء الصح بيوصلهم التسويق ومش بيردوا، ممكن الفرامل في العرض أو في المتابعة؛ ومقالنا عن إزاي نلاقي اللي معطّل البيزنس بيتكلم عن ده. ولو البيزنس لسه عملاؤه قليلين جدًا، ممكن مفيش بيانات كفاية تطلّع نمط؛ وساعتها أول شغل هو الكلام مع السوق، وأبحاث السوق تناسب أكتر من التقسيم. وإحنا نفضّل نقول ده في أول مكالمة بدل ما نبيع دراسة غلط.
إزاي OG بتساعد نلاقي العميل الصح
- نبص على اللي موجود. بنبدأ ببيانات العملاء الموجودة، مترتبة حسب القيمة. اللي بيطلع: أول صورة لمين أحسن عملاءك فعلًا.
- نتكلم مع العملاء واللي ما اشتروش. من خلال أبحاث العملاء وتقسيمهم، بنعمل مقابلات مع الاتنين. اللي بيطلع: المهام، ولحظات البداية، والكلمات اللي العملاء بيستخدموها، وقايمة قصيرة بمجموعات تستاهل الاستهداف، بتقييم صريح.
- نحوّل الاختيار لخطة. استراتيجية وخطة التسويق بتبني الرسالة والقناة والعرض حوالين المجموعة اللي اتختارت. اللي بيطلع: خطة فريقك يقدر يمشي عليها، وفيها مين اللي هنبطّل نجري وراه.
- نوصلهم ونقيس. لما يكون مطلوب، الإعلانات، أو المعارض، أو التواصل المباشر، ونقيس بنوعية الاستفسارات. اللي بيطلع: دليل إن الجمهور ده شغال، مش رسايل أكتر وبس.
من 2013 اشتغلنا مع أكتر من 230 عميل في 9 أسواق، من القاهرة ودبي، في أسواق المستهلكين وأسواق الشركات. ومفيش باقات ثابتة؛ ساعات المقابلات لوحدها بتكفي، وبنقول كده.
أقوى اعتراض
«لو ضيّقنا، هنخسر مبيعات.» على المدى القصير، ممكن شوية. بس تضييق الرسالة مش رفض للعملاء. الباقيين لسه يقدروا يشتروا، من عرض أبسط. اللي بيتغير هو المجهود والميزانية رايحين فين. والمبيعات اللي بتضيع غالبًا هي الأغلى في كسبها والأقل في قيمتها على المدى.
مبني على: شغلنا في أبحاث العملاء وتقسيمهم من 2013؛ ومقال Clayton Christensen وTaddy Hall وKaren Dillon وDavid Duncan «Know Your Customers' Jobs to Be Done» في Harvard Business Review (2016)؛ وكتاب Geoffrey Moore Crossing the Chasm (1991)؛ وكتاب Rob Fitzpatrick The Mom Test (2013). مورد التغليف مثال افتراضي.
قبل قفل الصفحة
- مين أغلى عشر عملاء السنة اللي فاتت، وإيه المشترك بينهم؟
- أجّروا البيزنس لمهمة إيه، بكلامهم هما؟
- العملاء دول لقوا البيزنس منين أول مرة، والميزانية رايحة هناك؟
- من آخر عشرين استفسار ضاعوا، كام واحد كان هيبقى عميل كويس؟
- مين البيزنس مستعد يبطّل يجري وراه؟



