«عندي موقع من سنتين. حلو، ومتصمم كويس، ودفعت فيه. بس ولا حد بيتصل ولا بيطلب. الموقع ده بيعمل إيه؟»

الجملة دي بتتقال لنا بصيغ مختلفة، والإجابة عليها غالبًا مش في التصميم ولا في الألوان. الإجابة في سؤال أبسط وأقسى: الزائر دخل الموقع عشان يعمل إيه، وهل الموقع ساعده يعمله؟

أنا محمد حبيب، مبرمج، وبشتغل على مواقع وأنظمة بتتعامل مع ناس حقيقية بتدوّر وتقارن وتقرر. والمقال ده مش عن لغة برمجة ولا عن قالب. هو عن قائمة صغيرة من اللي السوق محتاجه فعلًا من أي موقع شركة، وإزاي تفحصوا موقعكم على القائمة دي في أسبوع، قبل ما تدفعوا في تعديلات.

باختصار: موقع الشركة بيبيع لما بيجاوب على أربع أسئلة في أول ثواني: إنتم مين؟ بتعملوا إيه ليا؟ أتواصل معاكم إزاي؟ أثق فيكم ليه؟ ولما يكون لكل صفحة مهمة واحدة وزر واحد واضح، وبتتقاس. الموقع اللي مش بيتقاس مش بنعرف هو بيبيع ولا لأ.

الزائر مش جاي يتفرج

الأول، نظبط تصورنا عن الزائر. الموقع مش مجلة بيقراها حد بكل هدوء. الزائر غالبًا جاي من بحث على جوجل، أو من رابط في واتساب، أو من إعلان، أو من بروفايل على السوشيال. وهو في مهمة: عايز يعرف هل ده المكان المناسب لمشكلته، ولا يرجع للنتايج ويفتح اللي بعده.

وفيه حاجة بتتنسى: أغلب الزيارات دلوقتي بتيجي من الموبايل. في مصر، تقرير نقله موقع Egyptian Streets في 24 يونيو 2026 عن Research and Markets ووزارة الاتصالات بيقول إن التجارة عبر السوشيال ميديا وصلت 9.1 مليار دولار في 2023 ومتوقع 14.9 مليار في 2028، وإن حوالي 61.7% منها عبر فيسبوك و31.8% عبر واتساب. الرقم ده عن التجارة مش عن المواقع، لكن بيقول لنا حاجة مهمة: الناس متعودة تقرر وتشتري من الموبايل جوه تطبيقات. فأي موقع بيفتح بطيء أو بيطلب منهم يكبّروا الشاشة بإصبعين، بيخسر قدام تجربة أسهل منه.

يعني الموقع بيتنافس مع أسهل طريقة للشراء في دماغ الزائر، مش مع مواقع المنافسين بس.

أربع أسئلة لازم تتجاوب في 10 ثواني

اعملوا التمرين ده دلوقتي: افتحوا موقعكم على الموبايل، وبصوا على أول شاشة من غير ما تعملوا scroll. وجاوبوا كأنكم زبون لأول مرة.

السؤال الأول: إنتم مين؟ نوع النشاط يتفهم من أول جملة. مش «حلول متكاملة» ولا «رؤية رائدة». جملة واحدة مفهومة: «بنركّب ونصيّن تكييفات للشقق والمكاتب في القاهرة الكبرى».

السؤال التاني: بتعملوا إيه ليا أنا؟ الفايدة بصيغة المشكلة اللي عندي، مش بصيغة الإنجاز اللي عندكم. «تكييفك واقف في الصيف؟ فني عندك في نفس اليوم» أقوى من «خبرة عشر سنين».

السؤال التالت: أتواصل إزاي؟ الزر أو الرقم قدام عيني من غير ما أدوّر. وبأكتر من طريقة، لأن الناس مش بتتواصل بنفس الشكل: فيه اللي بيحب يكلم، واللي بيفضل واتساب، واللي بيملى نموذج.

السؤال الرابع: أثق فيكم ليه؟ دليل واحد على الأقل مرئي بدري: عملاء حقيقيين، صور شغل فعلي، ضمان، عنوان، أو رقم سجل تجاري ظاهر. مش شعار «الأفضل».

لو موقعكم مش بيجاوب على الأربعة في أول شاشة، يبقى الزائر هيشتغل بدالكم، وأغلبهم مش هيعمل كده.

كل صفحة لها مهمة واحدة

أكتر خطأ بنشوفه في المواقع: كل صفحة عايزة تعمل كل حاجة. الصفحة الرئيسية فيها خدمات وفريق وأخبار ومدونة وعروض وشركاء وأربع أزرار مختلفة. والزائر بيقف في المنتصف مش عارف يدوس على إيه.

القاعدة اللي بنمشي عليها كمبرمجين وبنطلب من فريق المحتوى يمشي عليها: لكل صفحة مهمة واحدة، وزر رئيسي واحد.

  • الرئيسية: توجّه الزائر لمسار (أنا عايز أطلب، أنا عايز أعرف أكتر).
  • صفحة الخدمة: تقنع إن الخدمة دي مناسبة، وتنتهي بطلب.
  • صفحة «تواصل معنا»: تسهّل التواصل وبس، من غير حاجات تشتت.
  • المدونة: تجاوب على أسئلة، وتوجّه لصفحة خدمة بنص رابط واضح.

والـ CTA (Call To Action)، وهو الزر اللي بيطلب خطوة محددة، لازم يقول إيه اللي هيحصل بعد الضغط: «احجز معاينة»، «اطلب عرض سعر»، «كلّمنا على واتساب». كلمة زي «أرسل» أو «اضغط هنا» بتسيب الزائر في الظلام.

التواصل مش نموذج واحد

في تصميم نظام التواصل، السؤال مش «نحط نموذج ولا لأ»، السؤال: إيه الطرق اللي جمهورنا بيحبها؟ وبرضه: إيه اللي هيحصل بعد الضغط؟

دي ثلاث طرق شائعة، وعيوبها:

  1. نموذج (Form): مناسب لما محتاجين تفاصيل (نوع الخدمة، المساحة، الميعاد). عيبه: كل حقل بيزيد الاحتمال إن الزائر يسيب. اسألوا نفسكم عن كل حقل: هنستخدمه فعلًا في أول رد؟ لو لأ، شيلوه.
  2. واتساب: الأسرع والأقرب للناس. عيبه: المحادثة بتتوه لو مفيش حد مسؤول يرد وتسجيل للمحادثات. وده موضوع مقال لوحده عن تحويل الاستفسارات لنظام.
  3. اتصال مباشر: قوي للخدمات العاجلة. عيبه: محتاج حد يرد، وخارج ساعات العمل بيضيع.

وفيه قاعدة بسيطة تفرق: اللي بيتواصل لازم ياخد ردّ في وقت متوقع ومكتوب. «هنرد خلال ساعتين في أوقات العمل» أحسن من إنك تسيبه مش عارف. والتزام بالوعد ده أهم من أي تصميم.

مثال افتراضي: شركة صيانة تكييف

خلّينا نتخيل شركة صيانة تكييفات في القاهرة (المثال افتراضي بالكامل علشان نشوف الطريقة). موقعها فيه:

  • صفحة رئيسية عليها صورة فريق بيضحك وشعار «معاك دايمًا».
  • صفحة «من نحن» طويلة عن تاريخ الشركة.
  • صفحة «خدماتنا» بقائمة نقاط عامة.
  • نموذج تواصل فيه ثمانية حقول.

وبعد فحصها بالأسئلة الأربعة، طلعت المشاكل:

  • إنتم مين؟ مش واضح هل بيصلحوا أم بيركّبوا ولا الاتنين.
  • بتعملوا إيه ليا؟ مفيش ذكر لمشكلة العميل (التكييف واقف، بيسرب، صوته عالي).
  • أتواصل إزاي؟ النموذج في صفحة بعيدة، ومفيش رقم ظاهر على الموبايل.
  • أثق فيكم ليه؟ مفيش صور شغل ولا آراء حقيقية ولا نطاق خدمة واضح.

التعديل اللي اتعمل مش إعادة تصميم. هو ترتيب:

  • أول شاشة: «تكييفك بيسرب أو واقف؟ فني عندك في نفس اليوم في مناطق كذا»، وتحتها زرين: «اتصل» و«واتساب».
  • صفحة لكل مشكلة شائعة (سرب مياه، تنظيف، تركيب جديد)، وفي كل واحدة وصف قصير، وبيحصل إيه في الزيارة، ونطاق الخدمة، وزر الطلب.
  • نموذج من ثلاث حقول: الاسم، والمنطقة، والمشكلة.
  • صور شغل فعلي بإذن العملاء، وسطر ضمان واضح.

ومعاهم قياس: كام ضغطة على الاتصال، وكام ضغطة على واتساب، وكام نموذج اتبعت. وبعد أسبوعين تتقارن الأرقام بما قبل. (الأرقام دي بتتجمع من أدوات التتبع، وما بنفترضهاش هنا.)

لاحظوا إن مفيش حاجة في التغيير دي محتاجة تقنية معقدة. كلها قرارات عن إيه يتقال وفين.

الجانب التقني اللي مش بيظهر لكن بيفرق

ده الجزء اللي أنا مسؤول عنه كمبرمج، والمفروض ما يشغلش صاحب العمل، بس لازم يتأكد إنه موجود:

  • HTTPS مفعّل: المتصفح بيحذر من المواقع غير الآمنة، والزائر بيخاف.
  • الموقع بيشتغل صح على الموبايل: مش بس بيصغر، لكن الأزرار كبيرة كفاية للإصبع والنص مقروء من غير تكبير.
  • النموذج متجرّب فعلًا: تبعتوا منه رسالة كل أسبوع وتتأكدوا إنها وصلت. أغلب المواقع اللي «مفيش حد بيتواصل معاها» عندها نموذج مكسور من أشهر.
  • صفحة شكر بعد الإرسال: مش بس علشان تطمّن الزائر، لكن علشان تقدروا تقيسوا عدد الطلبات بدقة.
  • نسخ احتياطي: لو الموقع وقع أو اتخرّب، تقدروا ترجعوه.
  • رقم الهاتف قابل للضغط على الموبايل: حاجة صغيرة ملهاش تكلفة، وبتفرق جدًا.
  • أحداث مقاسة: ضغطة الاتصال وواتساب والنموذج ليهم أحداث في أداة التحليل، علشان نعرف مين جاب إيه.

القايمة دي ممكن تتحقق منها في ساعة مع المبرمج. ولو الموقع اتبنى من وكالة أو مبرمج قبل كده، اطلبوا منه يوريكم كل نقطة، مش يقول «تمام».

الموقع مش بديل للسوشيال، وهو مش زيها

سؤال بيتكرر: «عندنا صفحة فيسبوك وإنستغرام شغالين، نحتاج موقع ليه؟». والإجابة مش دايمًا «آه». هي بتعتمد على حاجتين:

  1. هل الناس بتدوّر عليكم أو على خدمتكم في جوجل؟ لو آه، الموقع هو اللي بيظهر. السوشيال مش دايمًا بتظهر في البحث بنفس القوة.
  2. هل قرار الشراء عندكم محتاج ثقة وتفاصيل؟ الخدمات اللي بتتكلف أو بتتأخر في القرار (صيانة كبيرة، تشطيب، خدمات شركات) بيحتاج الناس تقرا وتقارن وتتأكد، والموقع مكان أحسن للتفاصيل دي من بوست.

وفيه حاجة تانية في صالح الموقع: إنتم مالكينه. صفحة السوشيال شغالة على قواعد منصة ممكن تتغير، وممكن تتقفل أو تتحجب أو تتغير خوارزميتها. الموقع بتاعكم بياناته وزواره وسياساته عندكم.

ولو نشاطكم أصلًا بيمشي كله على واتساب وإنستغرام والناس راضية، فمش هننصحكم تبنوا موقع كبير. ممكن صفحة هبوط بسيطة (Landing Page) تجمع كل حاجة: مين إنتم، الخدمة، التواصل، وأدلة الثقة. وده يكفي كبداية.

تشريح صفحة الخدمة: اللي بيطمّن الزائر وبيحرّكه

صفحة الخدمة هي الصفحة اللي بيتقرر عندها الطلب أو الرجوع. بنبنيها بترتيب ثابت تقريبًا، لأن الزائر بيسأل الأسئلة بنفس الترتيب في دماغه:

  1. العنوان بيسمّي المشكلة أو الخدمة بكلام الزائر. مش «خدمات الصيانة المتكاملة»، لكن «صيانة تكييف بيسرب مياه».
  2. جملتين عن اللي بيتعمل فعلًا. من غير مصطلحات.
  3. اللي بيحصل بعد الطلب، في خطوات قصيرة. (نرد، نحدد معاد، نعاين، نقدم سعر.) الخطوات بتقلل الخوف من المجهول.
  4. السعر أو مدى السعر أو إيه اللي بيحدده. لو السعر بيختلف، قولوا ليه.
  5. دليل ثقة قريب من الزر. صورة شغل، أو رأي حقيقي بإذن صاحبه، أو ضمان مكتوب بوضوح.
  6. أسئلة بتتسأل كتير، بنص عادي. من اللي بتسمعوه فعلًا في المكالمات، مش من خيالنا.
  7. الزر. نفس الكلمة اللي في أول الصفحة.

ومش لازم الصفحة تكون طويلة. لو الخدمة بسيطة، سبعة أقسام قصيرة تكفي. اللي مهم الترتيب، وإن مفيش قسم بيكرر اللي قبله.

وفيه نقطة بقولها كمبرمج: صفحات الخدمات ما تتبنيش كلها من الأول. ابدأوا بالأكتر طلبًا، قيسوها، وعدّلوها، وبعدين انسخوا الهيكل اللي نجح على الباقي. ده أرخص وأسرع من بناء عشرين صفحة بنفس الأخطاء.

ثلاثة أرقام تكفي لمراجعة شهرية

أي أداة تحليل ممكن تغرقكم في عشرات الأرقام. للموقع التجاري، ثلاثة أرقام بس كفاية تبدأوا بيها، وكل رقم بيجاوب سؤال مختلف:

1. الزيارات حسب المصدر: الناس جاية منين؟ بحث، سوشيال، إعلان، رابط مباشر. بتقول لكم أنهي قناة بتجيب ناس تستاهل.

2. ضغطات التواصل: من الزوار، كام واحد ضغط اتصال أو واتساب أو أرسل النموذج؟ ده الرقم اللي بيقول إن الموقع بيشتغل كوسيط. لو الزيارات كتير وضغطات التواصل قليلة، المشكلة في الموقع نفسه (الرسالة أو الترتيب أو البطء).

3. الطلبات اللي اتحولت لمبيعات: دي مش من أداة التحليل. دي من دفتر المبيعات أو نظام العملاء. بنقارنها بضغطات التواصل: لو 100 شخص تواصلوا واتنين بس اشتروا، فالمشكلة مش في الموقع، دي في الرد والعرض (وده موضوع مقال تاني عن الاستفسارات اللي ما بتتحولش).

والنقطة هنا: رقم واحد من التلاتة لوحده بيضلل. زيارات كتير من غير تواصل معناها موقع ضعيف. تواصل كتير من غير مبيعات معناها مشكلة في المتابعة. ومبيعات قليلة من غير زيارات معناها مشكلة وصول. التلاتة مع بعض بتقول لكم أنهي حلقة تتصلح الأول.

ومن عادتي كمبرمج: اكتبوا الأرقام في ورقة ثابتة بتاريخها. مش علشان الدقة بس، لكن علشان بعد ثلاثة شهور تقدروا تقولوا «التعديل ده فرق» أو «ما فرقش» من غير ما تعتمدوا على الذاكرة.

أخطاء شائعة في مواقع الشركات

1. موقع للمدير مش للزائر. الصفحة الرئيسية مليانة رؤية ورسالة وقيم، والزائر عايز يعرف الخدمة والسعر والتواصل. اكتبوا للزائر الأول.

2. صور مخزّنة عامة. صورة فريق مبتسم من بنك صور بتقول «ده موقع زي أي موقع». صور حقيقية بسيطة أحسن من صور احترافية غريبة عنكم.

3. محتوى متحرك كتير. سلايدرات وبانرات بتتغير لوحدها، الزائر بيمسك فيها مش لاقي اللي عايزه.

4. مفيش سعر ولا مدى سعر. مش لازم تكتبوا سعر ثابت، لكن «من - إلى» أو «بيبدأ من» بيقلل الأسئلة الغير جادة ويوفّر وقت الفريق.

5. مفيش حاجة تتقال عن اللي بيحصل بعد التواصل. الزائر بيخاف يدخل في مجهول. اشرحوا الخطوات: نرد، نعاين، نقدم عرض، نبدأ.

6. نسيان الموبايل في الاختبار. المطور بيشتغل على لابتوب كبير، والزائر على موبايل صغير. اختبروا بنفس جهاز العميل.

7. موقع بيتبني ويتنسى. الموقع مش مشروع ينتهي. هو منتج بيتراجع ويتحسن كل فترة على أساس أرقام.

اعتراضات بتتسمع

«الموقع مكلف، ومش هنقدر نعدّل كل حاجة»

التعديلات اللي ذكرناها أغلبها مش برمجة تقيلة. إعادة ترتيب أول شاشة، وتقليل حقول النموذج، وإضافة أزرار واتصال، وكتابة جمل أوضح، ده شغل ساعات مش أسابيع. الإنفاق الكبير بييجي لما نبني من الصفر قبل ما نفهم إيه المشكلة.

«العملاء عندنا بييجوا بالتوصية، مش من الموقع»

صح، وكتير جدًا من العملاء بيدخلوا الموقع بعد التوصية يتأكدوا. موقع ضعيف أو مش موجود بيخلي توصية قوية تضعف. فالموقع هنا مش بيجيب العميل، لكنه بيحافظ عليه.

«هنعمل السيو الأول وبعدين نظبط الموقع»

لو الزوار جم ومالقوش اللي عايزينه، تبقوا صرفتم على زيارات بتضيع. الأحسن ترتّبوا الموقع الأول عشان أي زيارة تتحول بأقصى قدر، وبعدين تزودوا الزيارات.

«إزاي أعرف إن الموقع بيشتغل؟»

بالقياس. اختاروا ثلاثة أرقام وراجعوها كل شهر: عدد الزيارات من كل مصدر، وعدد الضغطات على أزرار التواصل، وعدد الطلبات الفعلية اللي اتحولت لمبيعات. الرقم التالت ممكن يبقى من دفتر المبيعات مش من الأداة، وده أهم رقم.

إزاي تطلبوا التعديل من المبرمج من غير سوء فهم

أغلب الإحباط بين صاحب العمل والمبرمج بييجي من طلب غامض. «خلّي الموقع أحسن» مش طلب. دي صيغة بتشتغل أحسن:

  • قولوا المشكلة مش الحل. «الناس بتدخل الصفحة وما بتضغطش على الزر» أحسن من «كبّروا الزر». ممكن الزر مش المشكلة، وممكن المبرمج يلاقي سبب تاني.
  • قولوا الرقم الحالي والمطلوب. «ضغطات واتساب حاليًا 12 في الأسبوع ونبغى نعرف لو الشكل الجديد يزودها».
  • اتفقوا على إزاي هنعرف إن التعديل نجح قبل ما يبدأ، مش بعده.
  • اطلبوا تعديل واحد في المرة لو عايزين تعرفوا أثره.
  • اسألوا عن الوقت والتأثير على الباقي. تعديل صغير في ظاهره ممكن يكسر صفحة تانية.

وفي المقابل، من حقكم تسألوا المبرمج أسئلة بسيطة وتاخدوا إجابات مفهومة: «ده هياخد قد إيه؟ إيه اللي ممكن يبوّظ؟ إزاي هنرجع لو مشي غلط؟». مبرمج بيجاوب على دي بوضوح بيوفّر عليكم ساعات من الاجتماعات.

لو الموقع جديد من الصفر

كل اللي فات ينفع لموقع قائم. لكن لو لسه هتبنوا موقع جديد، الترتيب بيختلف شوية، وبيبدأ قبل ما المبرمج يفتح أي أداة:

  1. اكتبوا الأسئلة التلاتة: الزائر مين، وجاي منين، وعايز يعمل إيه. من غيرها أي تصميم تخمين.
  2. حددوا الصفحات اللازمة فعلًا. أغلب الشركات الصغيرة بتبدأ بخمس صفحات: رئيسية، وخدمة أو اتنين، وعن الشركة، وتواصل. الباقي بيتضاف بعد ما نشوف الأرقام.
  3. اكتبوا النصوص قبل التصميم. التصميم اللي بيتعمل على نص تجريبي بيتكسر لما النص الحقيقي يوصل.
  4. ابدأوا بنسخة صغيرة تطلع بسرعة، وراجعوها على أرقام حقيقية، وبعدين كبّروها.

النسخة الصغيرة اللي بتتقاس أفضل بكتير من نسخة كبيرة بتتأخر شهورًا ومحدش عارف هي صح ولا لأ.

متى لا نبني موقعًا جديدًا

أحيانًا الإجابة الصادقة إن مفيش داعي. لو الأسئلة الأربعة محلولة بتعديل نصوص، ولو النموذج المكسور هو المشكلة الوحيدة، فإصلاحه أرخص وأسرع من بناء موقع. وبنشوف الإعادة الكاملة مبررة بس لما المشكلة في الأساس: موقع لا يشتغل على الموبايل، أو لا يمكن تعديله من غير مبرمج في كل مرة، أو مبني على نظام قديم مش بيتحدّث. غير كده، رتّبوا الموجود الأول، وقيسوا، وبعدها قرروا.

فحص الأسبوع: ورقة من سبع خطوات

لو عايزين تبدأوا النهارده، دي خطة لأسبوع، مش مشروع:

  1. اليوم الأول: افتحوا الموقع على موبايل، وجاوبوا الأسئلة الأربعة على أول شاشة. اكتبوا اللي ناقص.
  2. اليوم التاني: اسألوا ثلاثة ناس من الجمهور (مش من معارفكم) يفتحوا الموقع ويقولوا بعد 10 ثواني إنتم بتعملوا إيه. اكتبوا كلامهم بالحرف.
  3. اليوم التالت: اتأكدوا إن كل أزرار التواصل شغالة، وابعتوا رسالة تجريبية من النموذج وتأكدوا إنها وصلت.
  4. اليوم الرابع: حددوا مهمة كل صفحة، وخلّوا لكل صفحة زر رئيسي واحد.
  5. اليوم الخامس: اتفقوا على أحداث القياس مع المبرمج: اتصال، واتساب، نموذج.
  6. اليوم السادس: عدّلوا النصوص الغامضة (حلول، رؤية، رائدون) لجمل تقولها لعميل.
  7. اليوم السابع: سجلوا الأرقام الحالية كخط أساس، وحددوا موعد المراجعة بعد أسبوعين.

ما تنتظروش الموقع الجديد. الفحص ده بيوريكم أنهي تعديلات صغيرة تكفي وأنهي مشاكل تحتاج بناء.

جدول: كل صفحة ومهمتها

الصفحةالمهمة الوحيدةالزر الأساسيدليل الثقة المناسب
الرئيسيةتفهّم الزائر إنه في المكان الصح في 10 ثواني«كلمنا» أو «اطلب عرض»عملاء أو أعمال مختارة
الخدمةتجاوب «هل ده يحل مشكلتي؟»طلب تواصل بالخدمة مختارةحالة قبل وبعد حقيقية
أعمالناتثبت إنكم عملتوا شغل زي شغلي«عايز زي ده»وصف المشكلة والنتيجة الموثقة
من نحنتطمّنني إن ورا الموقع ناسالتواصلأسماء وأدوار وسنين خبرة حقيقية
التواصلتخلي الخطوة سهلةإرسالرد خلال وقت معلن تلتزموا بيه

الجدول ده تمرين: اكتبوا مكانه صفحات موقعكم، وشوفوا أي صفحة بلا مهمة واضحة أو بلا زر.

قايمة مراجعة الموقع (عشر نقط)

  • أول شاشة على الموبايل بتقول مين إحنا وبنعمل إيه في جملة واحدة؟
  • الفايدة مكتوبة بصيغة مشكلة العميل مش بصيغة إنجازاتنا؟
  • زر التواصل ظاهر من غير scroll وبأكتر من طريقة (اتصال، واتساب، نموذج)؟
  • فيه دليل ثقة واحد على الأقل بدري (عملاء، صور شغل حقيقي، ضمان، عنوان)؟
  • كل صفحة خدمة ليها مهمة واحدة وزر واحد أساسي؟
  • النموذج قصير (اسم، وسيلة تواصل، موضوع) وبيتبعت فعلًا لما نجربه؟
  • جربنا الموقع بإيدينا على موبايل حقيقي وبشبكة عادية؟
  • عارفين الزائرين بييجوا منين وبيتواصلوا كام مرة في الشهر؟
  • الصور والأرقام والأسماء المعروضة حقيقية ومحدثة؟
  • فيه شخص مسؤول عن تحديث الموقع شهريًا؟

الخلاصة

الموقع اللي بيبيع مش الأحسن تصميمًا، هو اللي بيجاوب على أسئلة الزائر بسرعة، وبيدّيه خطوة واضحة، وبيقيس اللي بيحصل. والتعديلات اللي بتفرق غالبًا في الترتيب والكلام والقياس قبل ما تكون في التكنولوجيا.

وسؤال أخير نسيبه معاكم:

لو فتح موقعكم حد غريب على موبايله النهارده، وبعد 10 ثواني سألناه «الشركة دي بتعمل إيه وهتتواصل إزاي؟»، هيقول إيه؟

لو مش متأكدين، جربوها على ثلاثة ناس قبل أي تعديل. الإجابة هتوفّر عليكم قرارات كتير.

عايز موقع شركة يجيب استفسارات؟ أحد خبرائنا يسمعك. المكالمة الأولى مجانية.