في اجتماعات التخطيط، الجملة دي من أكتر الجمل شيوعًا (ملاحظة من السوق): «السنة دي عايزين نضاعف المبيعات».
والسؤال المنطقي بعدها: «تمام. كام عميل ده معناه؟». وبعده: «ولو هتتكلموا مع كام واحد علشان تطلعوا بالعدد ده؟». وغالبًا هنا الإجابة بتبقى «مش عارفين بالظبط».
الهدف ده مش غلط. هو بس أمنية، لسه ما اتحولتش لخطة. والفرق بينهم هو الفرق بين صاحب شركة بيستنى المبيعات تيجي، وصاحب شركة عارف إن الأسبوع ده لازم يتكلم مع عشرين واحد علشان يوصل.
أنا محمد سامي، مدير المبيعات في OG. المقال ده مش نظرية: هو صفحة مقترحة تملوها في ساعتين، وتفتحوها مع الفريق في أول كل شهر.
باختصار: خطة المبيعات هي إجابة لخمس أسئلة على صفحة واحدة: هنبيع قد إيه؟ لمين؟ هنوصل لهم منين؟ هنعدّيهم على أنهي مراحل؟ وإيه اللي هنراجعه كل أسبوع؟ وأهم حاجة فيها إنها بتترجم الهدف الكبير لأرقام صغيرة تتعمل كل يوم.
الفرق بين هدف وخطة
الهدف بيقول فين. الخطة بتقول إزاي. وبينهم حسابات بسيطة بتتنسي.
لو الهدف إنكم تبيعوا بمبلغ معين في الربع الجاي، فالخطة لازم تجاوب:
- متوسط الصفقة كام؟ (علشان نعرف محتاجين كام صفقة.)
- من كل كام فرصة جادة بتقفل صفقة؟ (علشان نعرف محتاجين كام فرصة.)
- من كل كام استفسار بتطلع فرصة جادة؟ (علشان نعرف محتاجين كام استفسار.)
- الاستفسارات دي هتيجي منين؟ (علشان نعرف نشتغل فين.)
- الفريق يقدر يتعامل مع الكام ده؟ (علشان نعرف إن الخطة واقعية.)
وده اللي بيسموه قمع المبيعات (Sales Funnel)، بس بالمقلوب: بنبدأ من الهدف ونرجع لحد النشاط اليومي.
الحساب المقلوب: من الهدف للنشاط
تعالوا نمشي على مثال بأرقام افتراضية بالكامل (علشان نشوف الطريقة بس، مش علشان تاخدوها أرقام سوق):
شركة خدمات هدفها الربع الجاي 600 ألف في مبيعات جديدة.
| الخطوة | الحساب | النتيجة |
|---|---|---|
| متوسط قيمة الصفقة | افتراض | 20 ألف |
| عدد الصفقات المطلوبة | 600 ÷ 20 | 30 صفقة |
| نسبة إغلاق الفرص الجادة | افتراض: 1 من كل 4 | 25% |
| عدد الفرص الجادة المطلوبة | 30 ÷ 0.25 | 120 فرصة |
| نسبة تحول الاستفسار لفرصة جادة | افتراض: 4 من كل 10 | 40% |
| عدد الاستفسارات المطلوبة | 120 ÷ 0.4 | 300 استفسار |
| في الأسبوع (13 أسبوع) | 300 ÷ 13 | حوالي 23 استفسار |
يعني الهدف «600 ألف» معناه عمليًا: 23 استفسار جديد كل أسبوع، يطلع منهم 9 فرص جادة، يقفل منهم حوالي 2 أو 3 صفقات.
لاحظوا قد إيه الصورة اتغيرت. من «ضاعفوا المبيعات» لـ «الأسبوع ده محتاجين 23 استفسار و9 عروض». ودي حاجة الفريق يقدر يتعامل معاها.
وكمان الحساب ده بيكشف حاجة مهمة: لو الأرقام الفعلية عندكم أقل من الافتراض، الهدف مش واقعي بنفس الجهد. لو نسبة الإغلاق 10% مش 25%، محتاجين 300 فرصة مش 120. ومن غير حساب، كنتم هتكتشفوا ده بعد ثلاثة شهور.
وفين تجيبوا النسب دي؟ من تاريخكم. لو عندكم سجل صفقات آخر ستة شهور (حتى في جدول بسيط)، احسبوا منه. ولو مفيش، ابدأوا بتقدير صريح وعلّموه «افتراض»، وصحّحوه بعد أول شهر. ده أفضل بكتير من إنكم تسيبوه فاضي.
المصادر: منين الاستفسارات هتيجي؟
الـ 23 استفسار في الأسبوع محتاجين مصدر. القائمة اللي بنمشي عليها:
- عملاء حاليين وسابقين: أرخص وأسرع مصدر. تجديد، وخدمة إضافية، وتوصية.
- توصيات وشركاء: ناس بتشتغل جنبكم وبتعرف حد محتاج.
- تواصل مباشر (Outbound): إنتم اللي بتبدأوا الكلام مع شركات مناسبة.
- محتوى وبحث (Inbound): موقع ومقالات بتجيب ناس بتدوّر.
- إعلانات: زيارات مدفوعة.
- فعاليات ومعارض: لقاءات وجهًا لوجه.
والقاعدة اللي بمشي عليها: ما تعتمدوش على مصدر واحد. الشركة اللي كل استفساراتها من توصية، لو التوصيات وقفت شهرين، مبيعاتها بتوقف. والشركة اللي كلها من إعلانات، لو الإعلانات غليت، مبيعاتها بتتأثر.
وخلّوا بالكم من حاجة: كل مصدر ليه تكلفة (فلوس أو وقت) وجودة (نسبة التحول). مصدر بيجيب استفسارات كتير بجودة قليلة ممكن يكون أغلى من مصدر بيجيب قليل بجودة عالية. وده مش هتعرفوه غير لما تسجلوا مصدر كل استفسار (وفيه مقال عن ده).
المراحل: الخطوات اللي كل عميل بيعدّي عليها
الاستفسار مش صفقة. بينهم خطوات، ولازم تتسمى وتتعرّف. مثال لمراحل بسيطة:
- استفسار: وصل لنا طلب أو اتصال.
- تأهيل: كلمناه وفهمنا احتياجه وقدرته على القرار. (وفيه مقال مخصص لده.)
- عرض: قدمنا عرض أو معاينة أو تجربة.
- تفاوض: بنتناقش على التفاصيل والسعر.
- إغلاق: اشترى أو رفض.
وكل مرحلة ليها معيار دخول ومعيار خروج واضحين. مثلًا «العرض» ما يبدأش غير لما نعرف الميزانية التقريبية ومين صاحب القرار. من غير المعيار ده، فريق المبيعات بيبعت عروض لناس مش جاهزة، وده بيضيع وقت وبيقلل نسبة الإغلاق (وبيخلي الأرقام بتاعتكم مش بتقول الحقيقة).
قدرة الفريق: الحساب اللي بيكشف الكذب
بعد ما عرفتوا المطلوب، اسألوا السؤال الصعب: الفريق يقدر؟
خدوا مثالنا: 23 استفسار و9 عروض في الأسبوع. الفريق مكوّن من مندوبين. كل استفسار محتاج رد وتأهيل (يقولوا نص ساعة)، وكل عرض محتاج تحضير ومتابعة (يقولوا ساعتين). الحساب: (23 × 0.5) + (9 × 2) = حوالي 30 ساعة في الأسبوع. لو الفريق عنده 20 ساعة فقط متاحة للمبيعات (لأن الباقي خدمة وإدارة)، فالخطة مش هتتنفذ، مهما كانت الأرقام حلوة.
وده بيجبرنا على قرار حقيقي: نزود فريق؟ نقلل وقت كل خطوة؟ نرفع المتوسط ونقلل العدد؟ نرفض عملاء مش مناسبين مبكرًا؟ كل واحد من الاختيارات دي قرار تجاري، والخطة هي اللي بتفرضه.
مثال افتراضي: شركة خدمات صغيرة
نفترض شركة خدمات (تنظيف وصيانة للمكاتب) في القاهرة، فريق مبيعاتها اتنين (المثال افتراضي بالكامل).
الوضع: الشركة بتبيع من توصيات بس. الصاحب عايز يزود العملاء الجدد في الربع الجاي، ومفيش خطة مكتوبة.
الصفحة اللي ملوها:
- الهدف: عدد معين من عقود المكاتب الجديدة (محسوب بالحساب المقلوب).
- العميل المناسب: مكاتب وشركات متوسطة في مناطق معينة، عدد موظفيها في نطاق محدد، بتحتاج خدمة منتظمة.
- المصادر: توصيات العملاء الحاليين (طلبوا من كل عميل راضي اسمين)، وتواصل مباشر مع مكاتب في مبانٍ بيخدموها بالفعل، وصفحة على الموقع للمكاتب.
- المراحل: استفسار، ومعاينة مجانية، وعرض، وتفاوض، وعقد.
- القدرة: مندوبين اتنين، كل واحد مسؤول عن مناطق معينة.
- المراجعة الأسبوعية: كل أحد، 20 دقيقة.
بعد أول شهر، اكتشفوا إن التواصل المباشر في نفس المباني أعلى نسبة تحول من الصفحة على الموقع. فنقلوا وقتًا ليه. وده قرار طلع من الأرقام، مش من الإحساس.
المراجعة الأسبوعية: العادة اللي بتحوّل الورقة لنتيجة
الخطة اللي بتتكتب وتتحط في درج بتفشل. اللي بيخليها تشتغل اجتماع قصير ثابت كل أسبوع، 20 دقيقة، بخمس أرقام:
- استفسارات جديدة (مقابل المطلوب).
- فرص جادة جديدة (مقابل المطلوب).
- عروض اتبعتت.
- صفقات اتقفلت (وقيمتها).
- إيه المتأخر؟ (عملاء خطوتهم عدّت معادها من غير حركة.)
وبعد الأرقام، سؤال واحد: إيه الحاجة الواحدة اللي هنغيّرها الأسبوع الجاي؟ مش خمس حاجات، واحدة. لأن تغيير كتير مرة واحدة مش هتعرفوا أنهي واحد نفع.
وبعد شهر أو شهرين، راجعوا افتراضاتكم (متوسط الصفقة، ونسب التحول) بالأرقام الفعلية، وعدّلوا الخطة.
اجتماع حقيقي: إزاي بيمشي الحوار
علشان الورقة متفضلش كلام نظري، ده حوار بيشبه اللي بيحصل في أول اجتماع تخطيط (الأسماء والأرقام افتراضية):
صاحبة الشركة: عايزين نزود المبيعات الربع الجاي. أنا: تمام. المتوسط للصفقة عندكم كام تقريبًا؟ صاحبة الشركة: بتختلف. من صغيرة لكبيرة. أنا: خلّينا ناخد آخر عشر صفقات. لو جمعنا قيمتها وقسمناها، هنطلع بكام؟ صاحبة الشركة: (بعد ما بتفتح الملف) حوالي 18 ألف. أنا: حلو. وكلمتوا كام شخص علشان تقفلوا العشرة دول؟ صاحبة الشركة: مش عارفة بالظبط. أنا: ده بالظبط الرقم اللي نبدأ منه. من الأسبوع الجاي نسجله.
الحوار ده ممكن يبان بسيط، لكنه بيكشف إن أهم رقم في الخطة (نسبة التحول) غايب. وفي الغالب الشركة بتتفاجئ لما تشوفه: ناس كتير ناقصة في الأول، أو نسبة الإغلاق أقل من ما كانت فاكرة. وده مش عيب، ده بداية. أي حد بيبدأ تسجيل بيلاقي ده.
تغطية الفرص: كام فرصة لازم تكون مفتوحة؟
حاجة بنراقبها كمديري مبيعات: كام فرصة جادة مفتوحة دلوقتي مقابل المطلوب؟
لو الهدف 30 صفقة في الربع، ونسبة الإغلاق 25%، يعني محتاجين 120 فرصة خلال الربع. ولو في منتصف الربع عدد الفرص المفتوحة 30 بس، فنحن متأخرين مهما كانت المبيعات اللي اتقفلت لحد دلوقتي. المبيعات اللي اتقفلت نتيجة اللي حصل زمان، والفرص المفتوحة مؤشر اللي هيحصل.
وده فرق مهم بين فريق بيراقب النتايج (مبيعات الشهر) وفريق بيراقب المؤشرات المبكرة (استفسارات وفرص). الأول بيعرف إنه متأخر بعد ما يفوت الأوان. التاني بيعرف بدري ويتحرك.
والقاعدة العملية: لو الفرص المفتوحة أقل من اللي الخطة محتاجاها، المشكلة في أول القمع، وحل المشكلة بيكون بجيب استفسارات أكتر، مش بالضغط على المندوبين يقفلوا أكتر. الضغط على الإغلاق بيجيب خصومات وصفقات ضعيفة.
دور صاحب الشركة: مش بس يقول الهدف
في الشركات الصغيرة، صاحب العمل غالبًا هو أحسن بائع. وده نعمة ومشكلة. نعمة لأنه بيقفل صفقات صعبة. مشكلة لأن الخطة بتفشل لو كلها معتمدة عليه.
قدّامه ثلاث أدوار في الخطة:
- يحدد العميل المناسب ويقول لأ للباقي. صاحب الشركة هو الوحيد اللي يقدر يقرر «ده نوع عملاء مش عايزينه».
- يفتح الأبواب الكبيرة. العلاقات والعملاء الكبار اللي المندوبين مش هيقدروا يوصلوا لهم.
- ما يتدخلش في كل صفقة. لو كل صفقة بتروح له، الفريق بيتعلم يستنى.
وتدريجيًا، المطلوب إن الفريق يقدر يقفل من غيره. وده هدف في الخطة نفسه.
لو الأرقام ما مشيتش: نعمل إيه؟
بعد شهر، هتلاقوا الأرقام الفعلية مختلفة عن الخطة. ده طبيعي. السؤال: المشكلة فين؟ الإجابة بتحددها المرحلة اللي حصل فيها الفرق:
| وين الفرق؟ | الغالب إيه | الخطوة الجاية |
|---|---|---|
| استفسارات أقل من المطلوب | المصادر ضعيفة أو غير نشطة | زودوا المصدر الأقوى، وفعّلوا مصدر جديد |
| استفسارات كتير وفرص جادة قليلة | الاستفسارات مش مناسبة، أو التأهيل ضعيف | عدّلوا الرسالة والمصدر، وحسّنوا أسئلة التأهيل |
| فرص كتير وإغلاق قليل | العرض أو السعر أو المتابعة | راجعوا أسباب الخسارة |
| إغلاق كويس وصفقات صغيرة | متوسط الصفقة أقل من المفترض | راجعوا العرض والباقات والعملاء المستهدفين |
| كل حاجة تمام لكن الوقت ضاق | قدرة الفريق | زودوا الفريق أو قللوا الشغل لكل صفقة |
الجدول ده بيمنع رد الفعل الشائع: «المبيعات قليلة، يبقى نضغط على المندوبين». المشكلة ممكن تكون في أي حلقة، والعلاج بيختلف.
التوقع الشهري: بدون أحلام
آخر جزء في الخطة هو التوقع (Forecast): كام هتبيعوا الشهر الجاي؟ والأمانة هنا بتفرق. القاعدة اللي بمشي عليها: ما نحسبش في التوقع غير الفرص اللي في مراحل متقدمة ولها خطوة جاية بمعاد.
كل فرصة بنديها نسبة احتمال بحسب مرحلتها من تاريخنا (مش من إحساسنا). مثلًا فرصة في «تفاوض» احتمالها أعلى من فرصة في «عرض». الجمع المرجّح بيديكم رقم أقرب للواقع من جمع كل اللي فيه نية.
وراجعوا دقة التوقع كل شهر: قلتم هتبيعوا كام وبعتوا كام؟ لو الفرق كبير باستمرار، النسب محتاجة تعديل. ومع الوقت، التوقع بيبقى أداة قرار حقيقية (نشتغل على فريق إضافي؟ نصرف على إعلانات؟).
الموسم والإجازات: خطة بتتنفس
أي خطة ربع سنوية بتقابل مواسم: رمضان، وإجازات الصيف، ونهاية السنة المالية للشركات، وفترات الميزانيات. المبيعات مش خط مستقيم. فاسألوا وإنتم بتكتبوا الخطة: أنهي أسابيع بتبقى هادية؟ وأنهي أسابيع القرارات بتتاخد فيها؟
مثلًا في المبيعات للشركات، آخر الربع المالي غالبًا بيكون فيه ضغط على الإغلاق، وأول السنة بيكون فيه ميزانيات جديدة. وفي الخدمات الاستهلاكية، المواسم والأعياد بتغير الحجم. اكتبوا الأسابيع دي في الخطة، ووزعوا المجهود على أساسها: الاستفسارات تتجمع قبل الموسم، والإغلاق يتركز فيه.
وكمان لو الفريق هيتأثر بإجازات، الخطة لازم تعكس ده في القدرة. ما تفترضوش 13 أسبوع عمل كامل لو فيه تلات أسابيع بطيئة.
حوافز الفريق: قاعدة واحدة
مش هنتكلم في نظام عمولات، لأنه بيختلف بكل شركة. لكن قاعدة واحدة: الحافز يتبع الحاجة اللي عايزينها، مش اللي سهل نعدّه. لو الحافز على عدد المكالمات، هتاخدوا مكالمات كتير. ولو على قيمة الصفقات اللي اتقفلت، هتاخدوا ده. اختاروا بوعي، وراجعوا إن الحافز مش بيدفع الفريق يقبل عملاء مش مناسبين أو يدّي خصومات غير لازمة.
وأي حاجة بتتقاس في الاجتماع الأسبوعي، الفريق هيركز عليها. فاختاروا الأرقام الخمسة بعناية.
ما الذي لا تغطيه الصفحة الواحدة؟
الصفحة دي بتحدد الاتجاه والإيقاع، لكنها مش بديل لحاجات تانية. هي ما بتقولش إيه الرسالة اللي هتقولوها للعميل، ولا إزاي تتفاوضوا، ولا إيه السعر المناسب. دي مواضيع لها مقالاتها (التموضع، والتسعير، والتأهيل، والرد على الاعتراضات). الصفحة بتديكم الهيكل اللي الباقي بيتركب عليه.
وكمان هي ما بتحلش مشكلة منتج أو عرض غير مناسب. لو العميل المناسب مش بيشتري لأن المنتج مش مقنع، فزيادة الاستفسارات هتزود الرفض بس. وقتها الخطة بتكشف المشكلة (نسبة إغلاق واطية في كل المصادر)، لكن الحل في مكان تاني: في العرض نفسه أو في فهم العميل. وده الأمانة اللي تتقال: الخطة أداة تشخيص قبل ما تكون أداة نمو.
وفي رأيي، أحسن اختبار لخطتكم هو سؤال بسيط: لو مندوب جديد استلم الورقة دي النهاردة، يعرف يشتغل بيها الأسبوع الجاي؟ لو أيوه، فهي واضحة. لو محتاج شرح ساعتين، يبقى لسه في حاجات في دماغ حد وما اتكتبتش.
مين يملك كل رقم؟
آخر تفصيلة بتفرق: كل رقم في الصفحة لازم يكون له اسم. «الفريق مسؤول عن الاستفسارات» معناها ماحدش مسؤول. اكتبوا جنب كل مؤشر اسم شخص: فلان مسؤول عن مصدر التوصيات، وفلانة عن التواصل المباشر، وفلان عن تحديث الجدول كل يوم. وفي اجتماع الأحد، كل واحد يقول رقمه في دقيقة. لما الاسم موجود، الرقم بيتحرك. ولما مفيش اسم، الرقم بيفضل ثابت لحد ما حد يسأل ليه.
ورقة الصفحة الواحدة
دي الأقسام اللي تكتبوها (ممكن في مستند أو جدول):
- الهدف: المبلغ والمدة.
- الحساب المقلوب: متوسط الصفقة، ونسب التحول، والأعداد المطلوبة (علّموا المفترض).
- العميل المناسب: مين وليه (جملتين) ومين مش مناسب.
- المصادر: أنهي مصادر، وعدد الاستفسارات المتوقع من كل واحد.
- المراحل: بمعيار دخول وخروج.
- القدرة: ساعات الفريق مقابل الشغل المطلوب.
- المراجعة: اليوم والأرقام الخمسة.
- افتراضات للتصحيح: وتاريخ المراجعة.
صفحة واحدة تتقرا في ثلاث دقايق. ولو الورقة طالت، فيه حاجة مش واضحة.
ملاحظة صغيرة قبل الأخطاء: الصفحة الواحدة مش هدف في حد ذاتها. لو احتجتم صفحتين علشان الصورة تبقى واضحة، اكتبوا صفحتين، لكن اتأكدوا إن حد غيركم يقدر يقراها ويفهم الخطة في خمس دقايق.
أخطاء شائعة
1. هدف بدون حساب. «نضاعف» جملة جميلة. بدون العدد، مفيش نشاط يتعمل.
2. أرقام مأخوذة من الأمل. «هنقفل نص اللي نكلمه» تقدير خيالي في أغلب الأعمال. استخدموا تاريخكم.
3. مصدر واحد. مخاطرة كبيرة.
4. مراحل غامضة. لو اتنين من الفريق صنفوا نفس العميل في مرحلتين مختلفتين، المراحل مش واضحة.
5. نسيان القدرة. خطة بتفترض شغل فريق ضعف طاقته.
6. مفيش مراجعة. الخطة من غير اجتماع أسبوعي ورقة.
7. نغيّر الخطة كل أسبوع. المراجعة بتعدّل الافتراضات، مش بتبدّل الاتجاه. استنوا شهر قبل ما تحكموا.
8. نخلط بين المبيعات والتسويق. المبيعات بتقفل الصفقات، والتسويق بيجيب الاهتمام. الاتنين لازم يتفقوا على تعريف «فرصة جادة» (وده موضوع مقال تسليم التسويق للمبيعات).
اعتراضات بتتسمع
«شغلنا مش متوقع، الخطة مش هتنفع»
عدم اليقين سبب لخطة، مش ضدها. الخطة مش وعد، هي نموذج بتتعلموا منه. لو الأرقام بتتغير كتير، استخدموا مدى (من - إلى) بدل رقم واحد، وراجعوا أكتر.
«إحنا بنبيع بالعلاقات، مش بالأرقام»
العلاقات مصدر ممتاز، لكن العلاقات بتتنسي لو مفيش نظام. الأرقام بتقول مين لازم تكلموه الأسبوع ده. وهي مش بديل عن العلاقة، بل أداة تخليكم ما تنسوش حد.
«مفيش وقت نكتب ورقة»
ساعتين مرة واحدة، وبعدها 20 دقيقة في الأسبوع. ومقابلهم: بتعرفوا إنتم رايحين فين. والصراحة، الوقت اللي بيضيع في الشغل من غير خطة أكبر.
«فريقنا شخص واحد، الكلام ده للشركات الكبيرة»
بالعكس. الشخص الواحد وقته أضيق، فهو أحوج لخطة تقوله يعمل إيه الأول. وجدول وصفحة تكفيه.
خطة 30 يوم لأول صفحة
الأسبوع الأول: اجمعوا تاريخكم: آخر ستة شهور صفقات ومتوسطها ونسب التحول. اكتبوا الهدف. اعملوا الحساب المقلوب.
الأسبوع التاني: عرّفوا العميل المناسب، واكتبوا المصادر الحالية والمحتملة. حددوا المراحل ومعايير الدخول والخروج.
الأسبوع التالت: احسبوا قدرة الفريق. اتفقوا على قرارات القدرة. ابدأوا الاجتماع الأسبوعي.
الأسبوع الرابع: راجعوا الأرقام الأولى. صححوا الافتراضات. حدّدوا التغيير الواحد للشهر الجاي.
قايمة مراجعة صفحة المبيعات الواحدة
- الهدف الشهري مكتوب برقم واضح ومعاه تاريخ؟
- عملنا الحساب المقلوب (من الهدف للصفقات للفرص للاستفسارات)؟
- المصادر الأساسية للاستفسارات معروفة ومكتوبة؟
- مراحل العميل متسمية ومعروف مين فيها دلوقتي؟
- قدرة الفريق محسوبة فعلًا (عدد المكالمات والعروض في الأسبوع)؟
- لكل رقم مسؤول واحد؟
- فيه اجتماع أسبوعي ثابت 20 دقيقة؟
- عارفين نعمل إيه لو الأرقام ما مشيتش؟
- التوقع الشهري محسوب من معدلات فعلية مش من أمنيات؟
- الصفحة متراجعة بعد أول 30 يوم؟
الخلاصة
خطة المبيعات هي إنك تحوّل الأمنية لعدد من الاستفسارات والعروض كل أسبوع، وتتأكد إن فريقك يقدر ينفذه، وتراجع الأرقام بانتظام. وكل ده على صفحة واحدة.
وسؤال أخير قبل أي اجتماع تخطيط:
الأسبوع ده، محتاجين كام استفسار جديد، وكام عرض، علشان نكون ماشيين على الهدف؟ وهل الرقم ده في إيدينا ولا لأ؟
لو مش عارفين، ده أول شيء نحسبه.



